أمريكا والكيان يجهلون السنن الربانية في الكون، ودوام التمكين للعدل، وتحطيم الظلم، وهذه إرهاصات سقوطهم.
الأوربيون تفطنوا لسوء تسيير العلاقات مع العرب والمسلمين، وتمعضوا من سلوكات أمريكا، تجنبا لمصائر وخيمة.
إيران كانت الثور الأسود بغطرستها على المسلمين، والدائرة عليها انتقام الله من جرائمها:
تدميرُ الشعوب، براميلُ كيميائية، احتلالات، تقوية أذيالها بالأسلحة، تفتين الشعوب، بذر الافتراء على أركان الإيمان، هتك عرض النبي ﷺ، وأصحابه، الطعن في القرآن، الدعوة إلى التخلي عنه حتى يظهر مصحف فاطمة المفترى عليها، دس السموم في التاريخ الإسلامي، ومصادره التشريعية، منع السنة من المساجد، الترخيص لمعابد غير المسلمين، ذهنية الهيمنة على عالم تُرَوِجُ الانتساب إليه زورا، غيضًا من فيض.
يُشَاهَدُ الباطل أمام الأبصار والبصائر، ونُصِرُّ على تغطيته، بل على تزكيته.
البوارج الحربية التابعة للطاغية الأمريكي، تُضَيِقُ الخناق على موانىء إيران، وترد سفنها إلى مرافئها، والمارد اللعين يُقَتِلُ شعبنا اللبناني، ثم تُسَوِقُ عواطفُ مغمضةٌ للنصر، كأيام الغزو على العراق، دمار واضح، وأمل النصر موهوم، حتى اعترفنا بالهزيمة في الأخير مجبرين.
جاء في كتاب (المسلمون والحضارة الغربية) لسفر الحوالي، "واعلم أنك لن تجد منافقا يقول عن نفسه إنه منافق، ولا لِصًّا كتب على بابه إنه لص، ولا تاجرا يقول إن بضاعته مغشوشة،،،"، فلن نجد نظامًا مقصده فارسي يقول إنه فارسي، أويمحو من على بابه "إسلامي".
اللاطم يُلْطَمُ، والقاصف يُقْصَفُ، وكلٌّ يجازى بجريرته.
إن انهزمت إيران فلن نكون الثور الآتي بحول الله، فالنظام الغربي آيل إلى الانهيار، ولن يكون المسلمون لقمته السائغة، إن صدقت النيات، وتجرَّأتْ القرارات، وتوجَّهت الولاءات لله ولرسوله، واستُغِلَّت واستُخْدِمَتْ الطاقات في كل المجالات للتحرر من الهيمنة الغربية والفارسية.
إن الوضع الغربي مهزوز اقتصاديا وماليا واجتماعيا وأخلاقيا.
والمخدرات تنخر عقول الإيرانيين ومؤسساتهم في الداخل الفارسي، انتهاك رمضان منتشر، ترقية الإنسان العادي إلى معصوم بمجرد اعتلائه منصب مرشد الثورة الفارسية، رغم تمثيل كرسي كسرى لا أكثر، المعارضة الإيرانية تهدد استمرار السلطة، الدمار يتطلب رفع الركام، وإعادة البناء لوقت معتبر، خاصة المنشآت الحيوية.
عوامل تُحَيِدُ فكرة الثور الأول والثاني.
بالعكس سينتبه الوطن السني إلى هزال الغرب لينتعش من سباته، ويتحرر من دوام الحذر من الأقطاب المراقبة، الغرب، الروس، الفرس، الصين.
أمريكا تحمل أسباب الاستضعاف، والطريق أصبح معبدا للمسلمين نحو نهضة حضارية جديدة، إما بتوبة الحكام، أوبتصحيح الشعوب وتأسيس أنظمة جديدة نابعة من أرحامها وضمائرها.
إن توقفت حرب الفرس والغرب فلن يصدر من الفرس عرفان لتأييد بعض المسلمين، لأن دولتهم قائمة على قيم الهيمنة على الآخرين واستضعافهم، وآمال استعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية.
مستقبل إيران {رغم ظلم أمريكا لها، بمنع السلاح، والهجوم الأحادي}، أراه:
1/ انكفاءً على الذات لإعادة البناء السياسي والاقتصادي.
2/ تنقيةَ الساحة الأمنية.
2/ اعتكافًا على مراجعات لتصحيح المسار الخاطئ منذ سبع وأربعين سنة.
١) بتعديل أهداف الثورة الخمينية.
٢) بإمكان التراجع عن الهيمنة الإقليمية.
٣) بالإقلاع عن التَّقَفِي بالصين والروس.
3/ صراعًا حول المؤسسة الدينية الكهنوتية المُوَظَّفَة، أوإلغائها والتحول إلى العلمانية.
4/ تخليًّا عن أذرع مُكَلِفَةٍ، وعبءٍ على أمصارها، باعتبارها دولًا داخل دول كالصورة اللبنانية.
5/ انتفاضةً شعبيةً على الأوضاع المعيشية، وسياسيةً على فشل ردع العدوان.
6/ استقلالَ الأحواز العربية.
7/ تطبيعًا مع أمريكا، وزوالَ أسطوانة الشيطان الأكبر والأصغر.
8/ بحثًا عن تحالفات تخرجها من العزلة الدولية، تعسر مع الحكومات الإسلامية للإثخان الإيراني فيها.
ما يهيء للمسلمين بتدرجات الزمن التفافًا حول أنفسهم، وتخلصًا من خلافاتهم لتأسيس تحالفات قوية تَقِيهِمْ شَرَّ الهيمنة الغربية والفارسية مرة واحدة.
Tags:
رؤية شخصية
