الصفقة التمهيدية للقرار الأممي.
الصواب والخطأ يعتريان طوفانَ الأقصى، لكنني أعرف قدر نفسي، وأدعو إلى مناصرته حتى النهاية، بلا تطاول يزعزع المعنويات، رغم الوقع الشديد لنتائج التفاوض، اعْتَصَرَ كلَّ واعٍ بقضيتنا المقدسة، وأقصانا المُضَارّ، يبوح بحسرات تختلجنا على مآلات القتال، فالمفاوضات، فالنتائج والصفقات، حبا، وإخلاصا، لا قفزا على تقديرات إخواننا للوضع.
الصواب والخطأ يعتريان طوفانَ الأقصى، لكنني أعرف قدر نفسي، وأدعو إلى مناصرته حتى النهاية، بلا تطاول يزعزع المعنويات، رغم الوقع الشديد لنتائج التفاوض، اعْتَصَرَ كلَّ واعٍ بقضيتنا المقدسة، وأقصانا المُضَارّ، يبوح بحسرات تختلجنا على مآلات القتال، فالمفاوضات، فالنتائج والصفقات، حبا، وإخلاصا، لا قفزا على تقديرات إخواننا للوضع.
المتابع للغرب عموما والأمريكان خصوصا، الداعمين للكيان، لصيانة وجوده، يدرك حجم المناورات والمراوغات والمخادعات، مقابل سذاجات وافتقار المسلمين للخبرات، ودسائس بعض الأنظمة بالخيانات.
عُرِفَ عن الأمريكان توظيفُهم مجلسَ الأمن لتوسيع المسؤولية الإجرامية، بَيَّنْتُ ذلك في مقال يوم الإثنين 03 نوفمبر 2025م الموافق لـ12 جمادى الأولى 1447هـ، {الأمم المتحدة ومجلسها الاستعماري}.
بالمقابل خرجت علينا قيادات حماس تتاليا بالمبالغة في المرونة المزعومة، مراعاةً لآلام الشعب الغزّي، ناسين أنه ضحية الاحتلال لا المقاومة، مع حسابات الوسطاء، عوض التفاوض المباشر مع العدو بلا مصافحات ولا مجاملات، بما يضمن إيصال وإبلاغ خطابها ورسالتها بشكل صحيح، سليم، واضح، مفهوم، قوي، لا يحرفه، ولا يبدله، ولايؤوله ضغوطات الوسطاء لقبول تدخلاتهم السافرة، وكأنهم الأولياء الأصليون للقضية، فلا أحد يشرح ويُبَيِنُ ويوضح رسالةً، ويخلص لها كصاحبها، وهذا ما أفضله.
خطوط انسحابات جيش الاحتلال خديعة تفاوضية انطلت على الحمساويين بسذاجة، واليوم يتوغل بالتدريج لِيُضَيِقَ الخناق على الغزيين، ولِيُقَوِي موقعه التفاوضي في المرحلة القادمة إن بدأت.
كان على المقاومة الاشتراط الصارم لخروج الاحتلال قبل التفاوض وإلا استمرار المواجهات، فليس لها ما تخسر كخسائره الفادحة المخفاة في جميع المجالات، فقد أسمعونا (النصر أوالشهادة)، فلِيُفَعِلُوهُمَا ميدانيا، بدل تسليم مساحة للعدو بالطاولة عجز عنها بالحرب، فالصفقة رصيد وهمي، وفخ ملغم، يُنَصَّبُ من وراء الستائر.
العدو يعاني الوهن، لفشله في تحقيق أهدافه، وتحطيم آلياته، وخَوَر ِمعنويات جنوده، وشعبه، وتظاهر الشعوب ضدَّه، وافتضاح أكذوبة معاداة السامية، فاستئناف مجابهته ضارٌّ له لا للمقاومة، فَحَالَ نقصُ الخبرة دون استغلاله لصالح القضية.
صفقة شرم الشيخ:
1/أنقذت الاحتلال من الانهزام اليقيني على الأقل، والرجوع إلى الأراضي المحتلة جارا أذيال الخيبة، وساهمت حماس بوهم المرونة.
2/فرضت الوصاية العربية والأمريكية على القضية بانزلاقات عن تحقيق أهدافها.
3/مَهَّدَتْ للقرار الأممي الإلزامي بالكواليس حول تجريد المقاومة من سلاحها، وبتفويض مجلس الأمن.
وَدِدْتُ لو اكتفت الجزائر بالامتناع في مجلس الأمن، كي لا تكون تعديلاتها لبعض المقترحات الأمريكية استدراجا لافتكاك التصويت، فَتَحَرُّجُهَا محذور موهوم، لأنهم يحتاجوننا في استثماراتهم واقتصاداتهم، تضمن أمننا، لكن أُعَاتِبُ المقاومة على تغطية انخداعها، عوض مراجعة سذاجتها أمام خبرات مذهلة مخادعة، فهؤلاء القوم دهاةُ خُبْثٍ.
القبول بإرادات الكيان عبر شرم الشيخ وتمريرها بمجلس الأمن، تنازلٌ عن الحق والعرض، يؤلم كلَّ مناصر لقضايا المسلمين، وكأن حماس تتعامل مع كيان له موطىء في دولة وأرض، وهو المغتصب المستقوي بالغرب، فهؤلاء قوم بلا عهد، ولو كانوا أصحاب حق لم يتخلوا عن شيء لنا، {وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ}النور/49، ولم يتنازلوا، وشواهده استمرار قصفِهم المدنيين بعد الاتفاق، بِشَمَّاعَة خرق القسام للهدنة.
التعامل المرن مع العدو، وأفراده، يكون بعد النصر وامتلاك أرض عليها الدولة، لا أثناء التحارب الذي يُفْتَرَضُ فيه المواجهة المثخنة ابتغاء النصر أوالشهادة، {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}النساء/104، لأنه لن يلتزم مرغما إلا حينما يكون تحت الهيبة، وخروقاته اليوم دليل واضح.
أرجو أن يتفهم إخواننا غَيْضَنَا النابعَ من وعينا وآلامنا باحتلال مقدساتنا من قبل الجرثومة الجاثمة.
Tags:
رؤية شخصية
