1/ بافتقادنا المعطيات الواقعية الميدانية السياسية التي يمتلكها المقررون السوريون.
2/ بافتقادنا الأفكار العميقة المتجانسة بينهم أوالمتصادمة.
3/ بالانسجام الطبيعي بين المتابعين المسلمين، الموافقين، والمتحفظين، والمخالفين، حول آمالنا في نهاية الاستضعاف وبداية الاستقواء.
4/ بتدخل بعض المحللين لماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، بطرح بارد غير حريص، فوق أبراج فكرية، لسان حالهم (كما جاءت قبلت).
5/ بافتقادنا التأثير، لتغيير السيء، أوتثبيت الحسن، بسبب بعدنا الجيوسياسي.
لذلك سيكون الغرق العاطفي تأييدا أواعتراضا مجرد سرور، أوآلام.
ولنستفد من أحداث استغرقتنا بدون تأثير، رغم دلالتها على اهتمامنا بشؤون المسلمين، كجرعات إيمانية.
تحفظتُ على السرعة الغريبة لتحرير سوريا من بشار، الدالة ربما على دوافع خفية، ثم تراجعتُ لأتريث بعد معرفة بعض الفاعلين كتركيا.
وبغير تشاؤم، أوتبرير، نحتاج إجابات:
1/ هل التقى النبي ﷺ وفود الكفار وجاهةً، أم وساطةً؟
2/ هل فاوضت قياداتنا المسلمة كصلاح الدين رحمه الله الصليبيين وجاهةً، أم وساطةً؟
3/ إذا كانت بوساطات فهل هي واجب، أم سنة، أم مجرد اجتهاد، يجوز تقليده، ومخالفته؟
4/ إذا كانت وجاهةً، فهل:
أ) أملتها ضرورات تصلح الآن؟
ب) أولتعاملها مع كيانات معترف بها عكس المحتل المعاصر؟
ت) أومخالفتها الآن عادة سياسية يمليها عدم الاعتراف، وحاملة لرسائل أخرى، كالوساطات بين حماس والكيان؟
ث) أولنقص الثقة في حمل الوسيط للرسالة كاملة؟
ج) أوتخضع لواقعيات ميدانية مختلفة يمكن تغيير اجتهاداتها، كالسطو الواقعي لسلطة الاحتلال، فتُغَلَّبُ ضرورتها على العواطف والعنتريات الهاوية؟
وهل تُملك الحنكة المُنومةُ للاحتلال؟
5/ هل تستطيع السلطة السورية ضمان أمنها وحدودها بهذه الاتفاقات ولو قبلناها؟
6/ هل بتفعيلها الرفض الإسلامي لِلّقاء المواجه، قادرة على مجابهة اعتداءاته وإمداده حلفاءَه كالدروز ـ مثلاً ـ أم نكون ورطناها لتضحى سوريا أطلالا؟
7/ هل اتخذت الوضع الغزاوي على المستوى الشعبي، والأرضي بالخصوص عبرة طردية أم عكسية؟
8/ هل فضلت التوازن الضامن على الاختلال الضار؟
9/ هل رجَّحَتْ الوزن الدقيق للخيارات على الترقب الحذر للمستقبل؟
10/ هل الشرع وعساكره:
١) أُعِدُّوا لهذا السيناريو؟ ثم انقلبوا من التطرف إلى الاعتدال الظاهر؟ وما الذي غيرهم بهذه السرعة؟
الطبيعة النفسية المعارفية تستدعي قناعات، فكيف ومتى تكونت القناعة الاعتدالية؟
٢) أوعلموا بإعدادهم، وتماهوا معه، ثم انقلبوا اعتدالا لأنهم حَضَّروا أنفسهم باستقلالية، وسحبوا البساط من تحت أرجلٍ كانت تترصد لغير الواقع الحالي؟
٣) هل كل رفقاء السلاح يرضون بما نتحفظ منه، وهم من اقتحموا الشام لتحريرها؟
٤) هل قبلوا ما نرفضه، وتواطأوا خلف سلطة الشرع بشبه تواتر؟
إن كانوا رافضين، ما الذي أخّر انقلابهم، وبأيديهم أدوات القوة؟
وبناء عليه:
أُعَرّجُ على مسألة الثقة:
إذا كانت تحفظاتنا:
1/ في محلها، فإلى متى نبيع ثقتنا، لمن يزعم استعادة أمجادنا؟
2/ أوفي غير محلها، فإلى متى تنخر النرجسيات ثقتنا، لننجرَّ مخذلين كل من بادر ليستعيد أمجادنا؟
وهل استطاع الغرب القولبة الانهزامية لذهنياتنا؟
ولذلك أظنني أُنَزّلُ الموقف من غزة على سوريا:
1} نساند حماس والقسام في غمرة الحرب، وبعدها نتكلم.
2} نساند السلطة السورية السنية وبعدها نتكلم، لأن ظهور النتائج، يمنح المصداقية للمستشرف الصحيح.
يبدو أن مخرجات اللقاءات هي محدد النظرة، وميزان الترجيح، وعمود الموقف، بوقوعها، أوتَوَقُّعِهَا.
فهل للمحللين معطيات ونتائج لا يملكها غيرهم؟
وهل هي مخرجات:
١) تطبيع؟
٢) أوضمان أمني حدودي؟
٣) أوتحييد الاعتداء وكف الأذى؟
الأمر الاجتهادي موكول إلى التقدير المستبصر:
1} لمنافع حقيقية راجحة على مفاسد حقيقية مرجوحة.
2} أوترجيح منافع وهمية على مفاسد حقيقية.
3} أومفاسد حقيقية راجحة على منافع حقيقية مرجوحة.
أظن الخلاصة قائدا نحو مزيد ترقب هادئ، تجنبا لآمال متبخرة، أوتشاؤمات محطّمة.
Tags:
سياسة
