إبقاء الأسلحة على أكتاف شباب القسام احتياط لأي عدوان محتمل، خاصة مع التصريحات العدوانية المهزومة، المحرِّضة على العودة إلى الحرب.
إن المرحلة تستوجب وعيًا لمسائل:
1/ تحليل مصير الطوفان ينبغي صدوره بانتماء إسلامي، ونظر في السيرة النبوية، ومنطق عسكري، وفكر سياسي، وحساب اقتصادي، لا بأهواء مائلة تروق لهذا أوذاك.
2/ الاستمداد من الانتماء الحزبي، والموالاتي، يُغَبّش أفق الرؤية، ويمنعها توسيع المدارك، عكس المنطلق الحر، ولو مع الخطأ.
3/ الأخوة في الله والعقيدة السنية، توجب التضامن مع أهلنا، وتأجيل الحديث إلى حين استقرار الوضع الهادئ، أما التشفي لأي منزلق بحجة ألم نقل لكم؟، فاستخراج دسيسة في نفوس مريضة.
4/ الموالاة واجبة للمسلم ولو أخطأ، ومحرمة للكافر ولو أصاب، ومُحْتَمِل الخطأ يحرم عليه الخوض في أعراض المجاهدين، فالله لم ينف صفة الإيمان عن الطائفتين المقتتلتين.
5/ غمط حماس وجيشها مرتبةَ التسيير الحكومي والعسكري ظلم.
6/ الموافقة الاختيارية لأنظمة وظيفية في الحكم على المصير الحالي دخول طوعي تحت الحجر الاستبدادي، لسفاهة عن الحرية.
7/ إصرار ترامب على توقيف الحرب لتحفظات مالية لا عطفٌ علينا.
8/ التصريحات الرسمية العربية الرافضة للتهجير الترامبي القسري مخادعات مسكنة لعواطف الشعوب.
9/ قيادات حماس، كممثلين سياسيين، للجناح الجهادي الفلسطيني، مدعوون إلى:
١) سد داعي الانقسام الخفي بين الولاءات المختلفة، وتوحيد الصفوف ورصّها بتلاحم قوي كتلحيم الحديد، (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ)4/الصف.
٢) الاستقلال الفكري والمادي والشخصي عن الأنظمة، ولو آوتهم، وأخسئها النظام الشيعي الإيراني، الذي يُمدّ بما يبتزّ، ليحولهم إلى ذراع في صراعه مع الغرب، وما وجود صور قيادات في غزة كصورة المجرم قاسم سليماني، إلا دليل واضح.
تابعت التمعض الشديد من مبالغة قيادات حماس والقسام في شكر إيران، رغم المنهج العقدي المخالف.
إن التواصل المبالغ مع النظام الفارسي، شَكَّلَ:
أ/ تهييج التخوف الغربي من حماس، وتصنيفها إيرانيا، وضمها لبرامج المحاربة والمحاصرة والمعاقبة باعتبارها ذراعا للفرس، وهو ما يثخن عليها عداوات واعتداءات في غنى عنها، ويشدّد الاحتياط منها.
ب/ التحريض الرسمي العربي ضدها للندية الخفية سابقا، الظاهرة حاليا، المبرر للخيانات المعتذرة بالاستمداد المادي والمعنوي من إيران.
ج/ استلال السوط المدخلي، الذي لا يُخفي عنا الوعيُ تأثيره على شرائح اجتماعية واسعة، أضحت تنتقد الطوفان بغير علم مبين ولا كتاب منير، لمجرد الاستناد إلى إيران.
د/ الاستنفار العروبي القومي للإثخان فيها، تقليصا للتأييد الواسع.
إن إيران ليست مستعدة للتفريط في مصالحها إن ظهرت في غيرنا، وسترمي إخواننا بأبسط ملمح نفعي، كما رمت أذرعها في لبنان واليمن والعراق، وتركت حليفها بشار لحتفه، فلا أتمنى لقضية فلسطين المصير نفسه.
٣) التفكير مليا في تسيير القطاع، لكي لا تذرو الرياح التضحيات الغالية، فلا أظن جهادا كهذا يسلم غزة بكل سذاجة لمن انتظر الإبادة بشغف.
٤) التفكير في الاحتياطات الاجتماعية للغزاويين من دمار وإبادات محتملة لا سمح الله بعد إتمام تنفيذ اتفاقية وقف القتال تقليصا للفاتورة البشرية تحت الأنقاض.
10/ الأنظمة مدعوة إلى:
¹) وعي حجم المسؤولية، وهي تعلم يقينا عدم شفاعة الغرب لخيانتها إن صبّت مصالحه في وادٍ آخر، فروسيا صَعَّرَت خدها لبشار حفظا لموطئها داخل سورية الجديدة تثبيتا للنفوذ.
²) الوعي بحماية القوة للحق، أما السلم مع الغرب فاستسلام، يمنحه مزيد دوس على كرامتنا، ليمنعنا من اكتساب مقومات القوة ومنها النووي.
³) التفكير بجد وذكاء زماني ومكاني في تطوير صناعات عسكرية لحماية حدودنا، وقضيتنا الفلسطينية.
⁴) التأمل في السلاح الروحي الإسلامي، لمواجهة العدو.
إنها متطلبات ضرورية تصبّ في الوعاء العقلي الإسلامي، لصدّ الغزو الفكري، وردع العدوان المادي.
Tags:
مجتمع
