الدولة الفارسية تبيع المقاومة كما باعت ذيولها العرب بالمصالح مع أمريكا، التي نعتتها لأسماعنا بالشيطان الأكبر، تفاوضها لتجنبها الرد العسكري عليها، لنتابع الاستماع للفيديو إلى منتهاه في لقاء وزير الخارجية الفارسي مع(المصري اليومTV)، على الرابط:
https://youtu.be/RlLIAaKRAqU?si=FG_BpG7eONzvvh4O
لنُفاجَأ ببيع القضية لمن كانوا يعدوننا برميهم في البحر، واليوم يرمون فلسطين في المحرقة، ليتفرغوا لهويتهم واستعلائهم القديم، أما نحن فيمنعنا المتشيعون السياسيون أو(الجالية الإيرانية) الاعتبار بالتاريخ.
انتهت حقبة التنويم، ببراغماتية جديدة بعد راديكالية قديمة وهمية استدرجت المستضعفين الغافلين، بعدما أيقنت ضعفها أمام الغرب، توقف افتراؤها، مقابل صفقة السلامة من المحتل.
تشكيل دولة ديمقراطية يتعايش فيها الجميع، باستفتاء فلسطيني، ليتحول (إن وافق المحتل)، إلى استعمار جديد، يعترف فيه أصحاب الأرض بمغتصبي وطن رفض السلطان عبد الحميد الثاني بيعه بأموال الدنيا.
ضربة قاصمة لمن وثقوا في الدولة الشعوبية بدون تحفظ، وطبيعية لمن عرف هويتها منذ بكورتها، وانكشف له وجه جديد لنفاقها.
إن شعار المقاومة الذي استغفلت به أجيالا لا يقبل التراجع إلا عندها، كدليل على المتاجرة به، انكشف عواره وقت الامتحان.
باع الفرس للمسلمين الأوهام بالازدواجية الخطابية، وللكيان صفقات الحقائق، وفضيحة شراء الأسلحة منه في الحرب ضد العراق، المعروفة بـ Irangate خير دليل.
الاقتراح الفارسي الموجود في الفيديو، لن يقبل به المحتل الغاصب، إلا تحت حكمه وسلطته، وإذًا سيسْتلُّ الفرس وُدَّه.
يؤسفني تبرير بعض السطحيين المغشيين بالولاء للفرس، بأنها خطة أجمع عليها محور المقاومة، (بدون شروط الإجماع)، لتفويت فرصة اجتياح المحتل البلدان المجاورة، وكأن العدو نائم في أعماق البحر يجهل ما يُحفر في البر، ذكرني هذا بتبرير أحدهم حمل شعارات العلمانيين في الحراك باستدراجهم نحو انتخابات تسيطر عليها الأغلبية، وكأنْ لا خبرة لنفوذهم وتسييرهم الأغلبية بالفترات الانتقالية.
إنها سذاجة الموالين للفرس، لا يعللون، لا يحللون، لا يقلبون جوانب الأحداث على بعضها، يُعمون أبصارهم وبصائرهم عن الحقيقة، يقدسون مواقف إيران بغثها وسمينها، القول ما قالت.
نفرض جدلا قَبولَ الاحتلال المقترحَ، فستقع مفاسد كثيرة، منها:
1/شرعنة الاستعمار بعدما كان حراما.
2/توقيع استسلام وتخطئة طوفان الأقصى.
3/تصفية القضية، خاصة إذا ارتاح الفلسطينيون لبعض ممارسات العدو الماكرة، كحرية الشعائر، والعمل، والتنقل، والانتخابات، واستصدار الوثائق الاجتماعية، وغيرها مما يمنحه لكن يراقبه بشدة.
4/توقيع شهادة وفاة الجهاد لاسترجاع الأقصى، لأن مجرد التفكير فيه ردة عن اتفاق التعايش.
5/نسف اتفاقيات أوسلو رغم التحفظ عليها.
6/سيغدق الاحتلال على الشباب الفلسطيني بأنواع الملذات والمخدرات والجنس والملهيات عن حق الأرض والعرض.
7/ستتمكن آلة الجوسسة من التوصل إلى أسرار حماس والقسام.
8/سينتهي مفعول الفصائل الفلسطينية المناضلة، لأن الوضع انقلب إلى تعايش.
9/ستتحرج كل الدول من استضافة قيادات حماس والجهاد.
10/سيزول مركز فلسطين وصوتها في الأمم المتحدة.
11/سنناديها إسرائيل كما ننادي إسبانيا استنساخا لأندلس الغرب.
12/سيبقى صوت العدو المدلي الوحيد عن إسرائيل لا فلسطين.
13/سيَمنع التعايشُ رفعَ الراية الفلسطينية لأنها ليست الحاكمة.
14/سيتمخض من رحمه دعوات طاعة ولي الأمر المخالف عقديا.
15/سيتفرغ المحتل لاستكمال حلم الدولة الكبرى من النهر إلى النيل.
16/سيوقع الباقون التطبيع حسب مقالة بوتفليقة:
Nous ne sommes pas plus rois que le roi.
وبعد، أُفَضِّلُ للضرورة تشكيل سلطة فلسطينية جامعة ولو بنقائصها، على المقترح الفارسي.
انتبهوا يا قوم، ففارس تريد التخلص من القضية، وكأنها موكلة بها، ولا أحد من الصادقين العاقلين المنتبهين فوضها أوقبل وكالتها عنا.
فلنردها بالقول خذوا حكايتكم وانصرفوا.
Tags:
مجتمع
