طوفان الأقصى وذكراه الأولى

الذاكرة الجماعية تطبع الأحداث، بسلمها وحربها ومجتمعاتها وسياساتها العالمية والقطرية، باستمرارها ونهاياتها.
حالَ الطوفان بلا هوادة دون تحقيق الاحتلال أهدافَه.
من سرمدياته: الشهداء، الأسرى، مسافة الصفر، الدمار، التلاحم الشعبي، التعاون على العلاج والتكفين والدفن، اقتسام الغذاء، مقارعة الأسلحة المعاصرة العاتية، إنهاء الجوسسة بنسبة ساحقة، لم يُعثر على القيادات الداخلية للمقاومة، فالذكرى تملي الآتي:
1/فلسطين جدار المنعة الإسلامية، ومراد السيطرة الغربية.
2/اكتشف صدق الانتماء من زيفه، باستمراره والتفاعل الإيجابي والسلبي، ودعمه بالتعاون والتعاطف، وإسناد بعض بني جلدتنا للعدو.
3/ثباته افتقدته دول أكبر من غزة في الحرب العالمية، رغم تفوق وحشية الآلة العسكرية الحالية على الوحشية النازية.
4/قيل صواب أوخطأ، تسرع أوتريث انفجاره، فنحن أمام الواقع الموجب للتأييد، فقد يكون شرارة تحررية، لأن التراجع منحة إبادية.
5/للعدو هشاشة العقيدة التلمودية والعسكرية والأبدية.
6/تحرير الأرض ممكن جدا لو توفر التلاحم والصدق.
7/هزال معنويات الشعب المستوطِن، ودليله الفرار السريع إثر كل حادث.
8/افتقاد عساكر الاحتلال صلابةَ قتال الاستنزاف، بخور قواهم عند أول تقابل صحيح.
9/ليست العبرة بقوة السلاح في غياب التأهيل الإيماني، فكتائب داخل أنفاق تلهج بالقرآن والذكر والصلاة والصيام وحسن التوكل على الله والتعبد بالجهاد أظهرت لربها صدقها فصدقها، وإلا لما حدثت حالات كثيرة لـ(مسافة الصفر)، وبالعكس حزب فضحه الله من أول هجمة الاحتلال عليه، ففر أغلبه نحو الداخل اللبناني وسوريا، واعتدى على المُضَيِّفين والمُؤوين.
10/قد تباد غزة وتنهك قواها العسكرية، لكن تبقى اللعنة على كل من خذلها متفرجا رغم القدرة على ركل العدو بأول طلقة.
11/المتعاونون مع العدو بالغذاء والدواء والسلاح والسياسة يترقبون إنهاء الحرب لصالح حليفهم بشغف، لإثبات صحة تخذيلهم لأن معنوياتهم المنهارة الآن لا تتحمل انقلاب المعادلة عليهم بحضرة شعوبهم رغم قهرها.
12/لا نملك نخوة ناقضي صحيفة مقاطعة بني هاشم، كهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب، وزهير بن أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، والمطعم بن عدي، وأبي البختري بن هشام، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، رغم جاهليتهم.
13/التأرجح الإعلامي مؤسساتٍ وصحافيين بين أحرار متخندقين معه وموالين لغيره، مظهره اللقاءات والتحاليل الصحافية الإعلامية.
والحقيقة شائعة فيها، لا ينالها ساكن القناة الواحدة.
14/انقلاب مصطلح الفتنة، فعوض أن يكون الصد عن دين الله وإخراج المؤمنين من ديارهم وأموالهم فتنة، وُصفِ بها التمسك بالحقوق ومجاهدة المعتدين.
15/التوظيف السيء لميزان الشرع تبريرا للمواقف المختلفة، كتبرير التخذيل بحياكة موهومة لمقاصد الشريعة.
16/شهدت سنته تدافعا فقهيا علميا في مجالات كثيرة تخصه، دفع الصائل، ميزان القوة، الاستعانة بالفرس، الفتنة، المقاصد، وغيرها.
17/محاولة سطو الصفويين على مصداقيته لاحتوائه بغشاء التشيع، تلميعا لصورتهم وطمعا في رهن القرار السيادي الفلسطيني، وخدمة لمشروع الطاعون الأسود.
18/من سيئات وسرابية السطو تطاولات بعض السنة المستلَبين على بعض الصحابة إرضاء لمزاج العمامة السوداء.
19/اضطرار المقاومة السنية إلى لعاعات فارسية مقصودة، قاد المغفلين إلى الإنبهار بوهمها رغم صراعهم مع العدو كوكيل عن الروم، لا كمحتل.
20/استقطب الفرس مستَقطَبِي المقاومة، بصواريخ على وكيل الروم ظنا بغفلة أنها مقدمات تحرير.
21/أُغلقت عقول سُنيين بنشوء فرقة ناجية جديدة، تبشر مناصر الفرس وأشياعهم بالجنة.
22/طريق التحرير قضم الأراضي المحتلة تدريجيا وزحف متواصل لإبادة العدو أوإخراجه، وليس برشقات صاروخية ليصلح ما حطمته، أما عمل القسام فنموذج صحيح لو وفق الله نحو تحرير غزة لاستمرار الزحف الداخلي.
23/العاطفة تطمس الحقائق، من عطل العقل فليقف محايدا، لأن الزمن كفيل بكشفها.
الأستاذ سعدالدين شراير

أستاذ مادة العلوم الإسلامبة في التعليم الثانوي، متخرج من جامعة الجزائر العاصمة بشهادة ليسانس في العلوم الإسلامية، خبرة 37 سنة تدريس

إرسال تعليق

أحدث أقدم