1/عسكرية:
بجثوم جيشه وآلياته وقتا أكثر من حروبه مع الغزاويين، وداخلها لا خارجها خلافا للمرات السابقة:
27 ديسمبر 2008، 29 ذو الحجة 1429، استمرت 21 يوما.
يوليو 2014، رجب 1435، استمرت 50 يومًا.
مع التلاعب بالتموقعات والانسحابات المختلفة.
2/سياسية:
بتعطيل مفاوضات إبرام صفقة تبادل الأسرى وإنهاء الحرب، لاحتلالها أوتسليمها لفصيل فلسطيني موالٍ.
والنقاط الآتية قد تكشف حقيقة المجريات:
1/ هجوم 07 أكتوبر 2023م، 02 ربيع الأول 1445 هجري، {قُدِّرَتْ عواقبه أم لا}، منحه تبرير الهجوم الدفاعي، والإبادة بزعم القضاء على حماس وحكمها في غزة، ويظهر ذلك من خلال الخطابات العنيفة، كخطاب رئيس وزرائه في الكنيست يوم الخميس 18 جويلية 2024، 10 محرم 1446، ألقاه بإصرار كبير، رغم ظاهر الخلافات الداخلية، {لا أصدقها}.
2/ يبدو لي أنه قرأ المشهد جيدا، عندما أصَرَّت حماس والقسام على معادلة الكل مقابل الكل، الأسرى مقابل إفراغ السجون، فخضع وحدث تبادل يوم الجمعة 24 نوفمبر 2024، 10جمادى الأولى 1445، كمرحلة أولى في هذا الإطار، لكن بعدما أصبحت المقاومة تنظر إلى الكم المفزع من الدماء المسفوحة {التي لم تقدر قبلُ}، أصبحت تجري وراء الصفقة عوض الاحتلال، فاستغله ضاغطا لتخفيف الشرط الفلسطيني قدر الإمكان، وهو ما تحصل عليه بالتنازلات المتتالية لحد الآن.
3/ محاولة استحداث بؤر توتر جديدة في كل مناسبة لتحييد أنصار الفلسطينيين، ومنه إشغال السودان في فتنة داخلية، وليبيا في النزاع الداخلي والاشتغال بمفاوضات إنهائه، والجزائر بوضع قواعده العسكرية في حدود المغرب معها، وجنوب لبنان، {لا أثق في حزب اللات}، لكنه يفعله حذرا من تدخل تضامني مفاجئ وصحيح، بسلاح إيراني روسي لحزب اللات {ربما يتوب}، وتأجيج جبهة الضفة الغربية، وقصف ميناء الحديدة اليمني يوم السبت 20 جويلية 2024، 14 محرم 1446، عَيِّنَةٌ أخرى {لا أثق في الحوثيين}.
4/ كل من وقَّع التطبيع معه أبدى خدمة القضية به، لكن الظاهر أنه حوله إلى الإضرار بها، بحياد حكومات مطبعة، وأخرى مدعمة له بالسلاح والغذاء، مع التسلل نحو الحكم السعودي وتدجينه.
5/ اكتشافه التمعض القطري من إحراج حماس، وتنقل قياداتها بين الحكومات المضيفة، فاستغله لإضعاف دورها إلى الانهزام السياسي الخارجي، وتحجيما لإمدادات محتملة، ليصل في نظره إلى محو غزة من الوجود، وتحويلها إلى مستقرضة جديدة بين القواطع العدوانية.
6/ المناورة على وتر المحتجزين لإيقاع إبادات إضافية في الصفوف الشعبية والعمرانية بحثا عنهم، فإن نجح فقد أقنع مجتمعه الداخلي بقدرته على تحريرهم مجانا، وإن قتلوا فالعودة إلى طبيعة العقيدة التلمودية تضحية بهم من أجل الوجود والمجد، أوتحريرهم بصفقة يسيرة الثمن مقابل سجناء غير مؤثرين في نظره، يتربع به على هرم بطولة تاريخية.
7/ لعبه على وتر الشروط، ومنها اشتراطه في خطاب الكونغرس الأمريكي يوم الأربعاء 24 جويلية 2024م استسلام حماس، وإلقاء سلاحها، وتنصيب حكم في غزة غير راديكالي لا يدمر إسرائيل.
ومع رفض حماس الاستسلام سيمر إلى:
8/ عامل الوقت بانتظار فوز دونالد ترامب بالرئاسة لينال منه دعما أكبر من خصمه.
والعكس، ومن الواقعية القول إن دوائر المناورة الممنوحة للمقاومة محدودة جدا مقارنة به.
بقي لها توقيف مفاوضاتها، ومواصلة المواجهات العسكرية، على أساس النصر أوالشهادة، وقلب طاولة الإحراج نحو الحكومات والشعوب، فما خسره الفلسطينيون من الأرواح سيكون أقل مما يأتي، إلى أن يأتي صاغرا تحت شروط تعيده جارا أذيال الهزيمة عائدا إلى ثكناته.
Tags:
مجتمع
