القاعدة الخامسة

هذه القاعدة تقتضي التفريق بين العمل المحقق والأجر المماثل الموعود به من الشارع، فإن الأجر الموعود به شرعا لا يرقى بالعمل الافتراضي إلى درجة العمل الميداني .
فالشهيد في معركة الجهاد ضد العدو يدخل الجنة بغير حساب ويشفع في عدد من ذويه وغيرها مما وعده به الرحمان ، أما المقتول غيلة أو الميت مبطونا ، أو بفعل الهدم والحرق مثلا لهم أجر الشهيد لكن لا يعادلون شهيد المعركة ، وكذا صائم الدهر لا يماثله أجر صائم ستة أيام من شوال لأن الأول متحقق والثاني مقدر فقط ، والمعتمر في رمضان له أجر حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يسقط عنه حجة الإسلام الركن لأن الأول مقدر والثاني متحقق .
ومنه قولنا فلان يشبه فلانا، هذا كذلك تقدير لا تحقيق . وحتى الأجور تتفاوت بحسب المشقات  ، وبالله التوفيق والصلاة والسلام على رسول الله.
الأستاذ سعدالدين شراير

أستاذ مادة العلوم الإسلامبة في التعليم الثانوي، متخرج من جامعة الجزائر العاصمة بشهادة ليسانس في العلوم الإسلامية، خبرة 37 سنة تدريس

أحدث أقدم