القاعدة الفقهية الرابعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
قال الإمام ابن حجر العسقلاني ((ألفاظ الشارع محمولة على عرفه لأنه المحتاج إليه فيه لكونه بعث لبيان الشرعيات لا لبيان موضوعات اللغة)) فتح الباري2/282-كتاب الآذان
و من أمثلة ذلك :
 1 ) / الصلاة لغة : الدعاء
وقد استعملت في الشريعة بهذا المعنى كقوله تعالى ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَواتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) التوبة 103
شرعاً : أقوال مخصوصة وأفعال مخصوصة لأوقات مخصوصة مع النية تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم
كقوله ((إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)) النساء 103
فالمعنى الشرعي زاد كثيراً عن المعنى اللغوي والعبرة بما أراده الشارع لا بما دل اللسان العربي عليه.
 2 ) / التحريم:- لغة : هو المنع
شرعاً: هو ما ينهى عنه الشارع على سبيل الحتم والإلزام بحيث يستحق العقاب فاعله ويثاب تاركه امتثالاً
كذلك المعنى الشرعي زاد كثيراً عن المعنى اللغوي.
وقد يأتي التحريم ويقصد به المدلول اللغوي (المنع) .
كقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ)) التحريم 01
وقد يأتي بالمعنى الشرعي :
((قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)) التوبة 29
ففي السياق اللغوي العبرة بما اعتبره لسان العرب فالمدلول الشرعي هنا ليس حاكماً على المدلول اللغوي.
وأما في السياق الشرعي فالعبرة بما اعتبره الشارع فالمدلول اللغوي هنا ليس حاكماً على المدلول الشرعي.
الأستاذ سعدالدين شراير

أستاذ مادة العلوم الإسلامبة في التعليم الثانوي، متخرج من جامعة الجزائر العاصمة بشهادة ليسانس في العلوم الإسلامية، خبرة 37 سنة تدريس

أحدث أقدم